** محمد اباعدي
في إطار التتبع الدقيق للوضعية المائية وضماناً لسلامة البنيات التحتية والساكنة، أشرف السيد حسن الزيتوني، عامل إقليم أزيلال، يوم الاثنين 02 فبراير الجاري، على عملية ميدانية واسعة النطاق لتنسيق التفريغ الجزئي والمراقب لمياه سدي “مولاي يوسف” و”تيمينوتين”. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية عقب بلوغ حقينة السدود مستويات ملء قياسية ناهزت 100% نتيجة التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي شهدتها المنطقة
وقد رافقت هذه العملية، التي تمت بتنسيق وثيق مع وكالة الحوض المائي لأم الربيع والشركاء الأمنيين والتقنيين، حزمة من الإجراءات الاحترازية الصارمة؛ حيث تقرر الإغلاق المؤقت للطريق الجهوية رقم 210 الرابطة بين دمنات ومراكش عبر سيدي رحال، مع منع المرور كلياً فوق قنطرة وادي تساوت بجماعة أنزو، وذلك لتفادي أي مخاطر قد تترجمها قوة التيار المائي المفرغ، وتهدف هذه العملية، المندرجة ضمن بروتوكولات الأمان العالمية للمنشآت المائية الكبرى، إلى تخفيف الضغط الهيدروليكي على جدران السدود، وتوفير سعة استيعابية إضافية لاستقبال التدفقات المائية الناتجة عن ذوبان الثلوج المرتقبة في القادم من الأيام، مما يضمن تدبيرا آمناً للموارد المائية وتجنبا للفيضانات المفاجئة
وفي هذا الصدد، تهيب السلطات الإقليمية بكافة المواطنين ومستعملي الطريق بضرورة التقييد التام بعلامات التشوير الطرقي، وسلوك المسالك البديلة، وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر بالقرب من ضفاف الوديان، وإذ تطمئن السلطات الرأي العام بشأن الحالة التقنية للسدود، فإنها تؤكد أن هذه التساقطات تبشر بموسم فلاحي متميز وبانتعاشة قوية للمخزون المائي الجوفي والسطحي بجهة بني ملال خنيفرة