** ب بنحماد
تعرف ربوع المملكة المغربية في الآونة الأخيرة سلسلة من التقلبات المناخية الملحوظة، ناتجة عن تأثرها بامتدادات منخفضات جوية أطلسية دفعت بكتل هوائية رطبة وباردة نحو المجال الوطني، مما أسفر عن هطول أمطار اتسمت بالوفرة والتفاوت في الشدة عبر أقاليم عدة، وبناءً على التقارير الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، فقد تركزت هذه التساقطات بشكل أساسي في النصف الشمالي والوسط، وشملت مناطق الريف والواجهة المتوسطية والسهول الأطلسية، وصولا إلى مرتفعات الأطلس المتوسط، حيث امتزجت الزخات الرعدية برياح نشطة وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، مع توقعات بكساء أبيض من الثلوج يغمر قمم الأطلس الشاهقة
وتحمل هذه الغيث المطرية أبعادا استراتيجية حيوية، إذ تمثل شريان حياة جديد للفرشة المائية والفرشة الجوفية، وتعيد الأمل للموسم الفلاحي بعد فترات من الجفاف والترقب، مساهمةً بذلك في تعزيز التوازن البيئي والاقتصادي، ومع ذلك، فإن هذه الأجواء تفرض نوعا من اليقظة والمسؤولية، نظرا للمخاطر المحتملة المرتبطة بارتفاع منسوب الأودية أو حدوث انجرافات تربية في المناطق الوعرة، وفي ظل استمرار هذه الحالة الجوية غير المستقرة، تظل الدعوة قائمة للمواطنين بضرورة الالتزام بأقصى درجات الحيطة، ومتابعة المستجدات الجوية الرسمية وتدابير السلامة الميدانية، لضمان استغلال فوائد هذا الغيث وتجنب مخاطره في آن واحد