
بين وهم “المؤامرة” وواقع “الهشاشة”: لماذا يخشى “الكاف” الحزم؟
برقاش
بعيداً عن العواطف الجياشة التي تُغذيها منصات التواصل، سقطت الأقنعة مجدداً لتكشف أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) ليس بصدد إحداث ثورة قانونية.
من كان ينتظر “إعادة مباراة” أو “سحب لقب” فهو ببساطة يقرأ من كتاب غير الذي يكتب منه “الكاف”؛ فالمطالب التي تفتقر للسند القانوني ليست إلا محاولة لتعليق الإخفاقات الفنية على شماعة “الظلم”، تماماً كما حدث في سيناريوهات سابقة لم تترك خلفها سوى الضجيج.
. فخ “البعبع” المغربي: تضخيم النفوذ آن الأوان لتفكيك أسطورة “السيطرة المغربية” على دوائر القرار. الأرقام والهياكل التنظيمية داخل “الكاف” تقول عكس ذلك تماماً؛ فالمغرب، وبعيداً عن لغة “الكولسة” المستهلكة، لا يملك اليد الطولى في اللجان النافذة.
نحن أمام “سردية وهمية” يتم تسويقها لتبرير العجز، بينما الواقع المؤسساتي يثبت أن التأثير يُنتزع بالعمل الصامت داخل المكاتب، لا بالصراخ أمام الكاميرات.
. “تسكين الأزمات” لا حلها ما وُصف بـ “العقوبات” لم يكن في جوهره سوى ذر للرماد في العيون. انتهج الاتحاد الإفريقي سياسته المعهودة: عقوبات بـ “المقاس”: قرارات شكلية لا تكسر عظماً ولا تردع مخطئاً.
سياسة التوازنات: الهروب إلى الحلول الرمزية للحفاظ على استقرار هش داخل البيت الإفريقي. هذا النهج “الناعم” يضع علامات استفهام كبرى حول مصداقية المنظومة الانضباطية التي تبدو وكأنها تخشى المواجهة الحقيقية مع الاختلالات الجذرية
. النتيجة: دوران في حلقة مفرغة الحقيقة المرة هي أننا لا نعيش صراعاً بين “حق” و”باطل” بقدر ما نعيش حالة من الجمود المؤسساتي. “الكاف” لا يزال أسيراً لأدواته القديمة، يُنتج نفس المخرجات وينتظر نتائج مختلفة. القضية ليست في من ربح الجولة، بل في اتحاد قاري يفضل “المهدئات” على “الجراحة القيصرية” اللازمة للإصلاح.
