من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
الرياضة

المغرب يفرض منطقه رياضيا: إشادة دولية تتقاطع من نجوم الملاعب إلى مؤسسات القرار

**مصطفى الابيض

 لم يعد الحضور المغربي في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى مجرد نجاح عابر، بل تحوّل إلى قناعة راسخة داخل الأوساط الكروية الدولية، عبّرت عنها الصحافة العالمية، وكرّسها نجوم كرة القدم، ومدربون دوليون، ومسؤولون في كبرى المؤسسات الرياضية، وهم يتحدثون بإجماع نادر عن النموذج المغربي في التنظيم، والبنية التحتية، والرؤية بعيدة المدى، من كأس إفريقيا للأمم 2025 إلى كأس العالم 2030
عدد من المدربين الدوليين الذين خاضت منتخباتهم مباريات بالمغرب، أو شاركوا في تظاهرات احتضنتها المملكة، عبّروا في أكثر من مناسبة عن إعجابهم بالمستوى التنظيمي، بعضهم اعتبر أن العمل الذي أنجزه المغرب في ظرف زمني وجيز “يفوق ما حققته دول كروية تقليدية خلال عقود”، مشيرين إلى أن جودة الملاعب، وسلاسة التنقل، والصرامة التنظيمية، تمنح اللاعبين ظروفًا مثالية للأداء العالي، مدربون أوروبيون وأفارقة على حد سواء أجمعوا على أن اللعب في المغرب لم يعد يشكل تحديًا لوجستيا، بل تجربة احترافية متكاملة نجوم كرة القدم العالمية بدورهم لم يخفوا انبهارهم
لاعبون دوليون سبق لهم خوض مباريات في الدار البيضاء، الرباط، طنجة أو مراكش، تحدثوا عن ملاعب “بمعايير أوروبية”، وأرضيات “من بين الأفضل التي لعبوا عليها في إفريقيا”، معتبرين أن المغرب كسر الصورة النمطية، ونجح في تقديم وجه حديث للقارة السمراء، بعضهم ذهب أبعد من ذلك، معتبرا أن الملاعب العملاقة التي شيدها المغرب، وعلى رأسها ملعب الحسن الثاني الكبير، تضعه في مصاف الدول القليلة القادرة على احتضان نهائيات عالمية دون أي تنازلات تنظيمية
أما على مستوى المؤسسات الدولية، فقد كان الخطاب أكثر وضوحًا ودلالة،تقارير التفتيش التابعة للفيفا والكاف، كما تسرب مضمونها إلى الإعلام الدولي، أبرزت التزام المغرب الصارم بدفاتر التحملات، وتفوقه في مؤشرات السلامة، والتجهيزات، والابتكار التكنولوجي، مسؤولون دوليون داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتبروا أن التجربة المغربية في تنظيم التظاهرات الأخيرة “مرجعية قابلة للتصدير”، وهو ما يفسر الثقة التي حظي بها ضمن ملف مونديال 2030، ليس كشريك ثانوي، بل كركيزة أساسية في التنظيم
الصحافة الدولية التقطت هذه الإشارات، وبدأت تتحدث عن “صعود هادئ ولكن حاسم” للمغرب داخل المنظومة الرياضية العالمية. منابر إسبانية وفرنسية وإنجليزية رأت أن المملكة لم تراهن فقط على تشييد الملاعب، بل على بناء منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية، الأمن، الخدمات، والبعد الثقافي، وهو ما يمنح التظاهرات المقامة فوق أرضها طابعًا خاصا يجمع بين الاحترافية والهوية، ورغم هذا الإجماع الدولي، لم تغب محاولات التشويش أو التقليل من حجم الإنجاز، بدوافع معروفة وحسابات ضيقة
غير أن إشادة المدربين، وانبهار النجوم، وثقة المؤسسات الدولية، جاءت كجواب عملي وهادئ على كل خطاب عدائي، لتؤكد أن المغرب لا يحتاج إلى تبرير نجاحه، لأن الوقائع وحدها تتكفل بذلك، من كأس إفريقيا للأمم 2025 إلى كأس العالم 2030، يرسخ المغرب موقعه كقوة تنظيمية أولى في إفريقيا والعالم العربي، وفاعل وازن في المشهد الرياضي العالمي. إنها مرحلة جديدة عنوانها الثقة الدولية، والريادة الهادئة، والنجاح الذي يفرض نفسه رغم كيد العذال والكائدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى