برقاش عبد العزيز
قبل أيام وفي مشهد شتوي أخّاذ، اكتسى منتجع أوكايمدن، الواقع على سفوح جبل توبقال بإقليم الحوز، حلة بيضاء ساحرة بعد تساقط كميات وافرة من الثلوج، حولته إلى قبلة مفضلة لعشاق الطبيعة ورياضة التزحلق الجبلية. هذا المنتجع، الذي يضم واحدة من أجمل وأشهر المحطات الدولية للتزحلق بالمغرب الى جانب محطة مشليفن بإفران ، يعيش هذه الأيام على وقع إقبال استثنائي لآلاف الزوار والسياح القادمين من مختلف جهات المملكة، بل ومن خارج الوطن، مدفوعين بسمك ثلجي قياسي تجاوز المتر في القمة وناهز 80 سنتيمتراً بالسفح. غير أن هذا المشهد البديع،الذي يفترض أن يكون عنواناً للمتعة والاستجمام، سرعان ما تحول إلى معاناة حقيقية لعدد كبير من الزوار، بسبب الازدحام المروري الخانق الذي يعرفه المقطع الطرقي الرابط بين دوار أيت القاق ومحطة أوكايمدن الشتوية. اختناق زادته حدة أشغال توسعة الطريق الممتدة بين مدارة أغبالو والمنتجع، ما أدى إلى شلل شبه تام في حركة السير. وخلال يومي السبت والأحد الماضيين، وجد مئات الزوار أنفسهم عالقين لساعات طويلة وسط طوابير لا تنتهي من السيارات، والدراجات النارية، وحافلات الرحلات السياحية، امتدت لأكثر من عشرة كيلومترات، في ظروف مناخية قاسية وبرودة شديدة. ورغم التدخلات المتواصلة لعناصر الدرك الملكي ورجال القوات المساعدة، إلا أن حجم الضغط المروري وصعوبة التضاريس جعلا من مهمة فك هذا “البلوكاج” أمراً صعبا وبالغ التعقيد. وهي معاناة باتت تتكرر بشكل مقلق مع كل عطلة ونهاية أسبوع خلال الموسم الشتوي، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير حركة السير واستباق تدفق الزوار إلى هذا الفضاء السياحي الحيوي، الذي يُعد من أبرز الوجهات الجبلية بالمغرب، ويستدعي حلولاً عاجلة تضمن سلامة الزوار وتحافظ على جاذبية المنتجع وسمعته السياحية.