
الأمن والمدرسة يلتقيان بمراكش: حملة تحسيسية لتوعية التلاميذ بمخاطر العنف والانحراف
يوسف بوحجلة
في سياق تنزيل برامجها الوقائية الرامية إلى حماية التلاميذ من مختلف مظاهر الانحراف، وبشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نظّمت المديرية العامة للأمن الوطني، يوم الاثنين 22 دجنبر 2025، لقاءً تحسيسياً تربوياً بمدرسة الإمام مسلم، استهدف تلميذات وتلاميذ المؤسسة، بهدف نشر ثقافة الوقاية داخل الفضاء المدرسي.
وأشرف على تأطير هذا النشاط فريق خلية التحسيس بالوسط المدرسي التابعة لولاية أمن مراكش، بحضور الأطر الإدارية والتربوية، في إطار عمل تشاركي يسعى إلى تعزيز الوعي لدى المتعلمين وتحصينهم من المخاطر التي قد تؤثر سلباً على مسارهم الدراسي والاجتماعي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات التحسيسية التي تروم الحد من السلوكيات الخطرة، حيث تم التركيز على السلوكات الوقائية لتفادي العنف والانزلاق نحو الجريمة، مع تسليط الضوء على العنف الرقمي باعتباره من أبرز التحديات الراهنة التي تستهدف فئة الشباب، لما يترتب عنه من آثار وخيمة على التوازن النفسي والجسدي، وعلى الاستقرار المدرسي والاجتماعي.
وشكّل العرض التوعوي فرصة لتقريب التلاميذ من خطورة هذه الظواهر، والتعريف بأهم الأسباب المؤدية إليها، من بينها ضعف التأطير الأسري، وبعض الاختلالات التربوية، وتأثير الصحبة السيئة، إضافة إلى ضغوطات المحيط الاجتماعي. وقد سجل اللقاء تفاعلاً لافتاً من طرف المتعلمين، عكس اهتمامهم بالموضوع ووعياً متزايداً بضرورة الابتعاد عن السلوكات السلبية.
وفي مداخلته بالمناسبة، شدد الضابط الممتاز إبراهيم سباقي على الدور الأساسي للأسرة في بناء شخصية سليمة ومتوازنة، مبرزاً أهمية الحوار والتواصل داخل الأسرة، ومؤكداً أن برّ الوالدين والتقرب منهما يشكلان دعامة أساسية لمواجهة مختلف التحديات النفسية والاجتماعية.
كما حثّ التلاميذ على التحلي بروح المسؤولية والتمسك بالقيم الأخلاقية والسلوكات الإيجابية، باعتبارها درعاً واقياً من الانحراف، وعنصراً مساعداً على رسم مستقبل آمن ومشرق.
وقد خلّف هذا اللقاء صدى إيجابياً لدى المتعلمين، الذين عبّروا عن ارتياحهم لمثل هذه المبادرات الهادفة، لما لها من دور في توعيتهم بمخاطر الجريمة والانحراف، ودعم مسارهم التربوي.
واختُتم النشاط في أجواء تربوية يسودها الاحترام والتفاعل الإيجابي، مع تأكيد جماعي على أهمية تضافر الجهود لبناء جيل واعٍ، مسؤول، ومحصّن بالقيم والمعرفة
