ديكوفري ماروك
تأتي الكرة الرسمية لنهائيات كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، والتي تحمل اسم “إيتري”، كعلامة فارقة تجمع بين الهوية المغربية ووهج القارة الإفريقية، بعد أن كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن تصميمها الذي يستلهم روح التراث ويعانق الحداثة. فالنجمة المضيئة التي يحملها اسمها باللغة الأمازيغية ليست مجرد إشارة لغوية، بل هي رمز عميق يختصر تاريخًا يمتد عبر الأجيال، ويترجم طموح المغرب في تقديم نسخة استثنائية من العرس القاري ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026،التصميم الذي يزاوج بين الأصالة والبصمة العصرية، يستند على الفن المغربي الذي يمتد تأثيره عبر تفاصيل الحياة اليومية، وعلى رأسه فن الزليج، بزينته الهندسية الدقيقة ونقوشه المتناغمة وألوانه التي تشكل ذاكرة جمالية راسخة، ويقدم الزليج في هذه الكرة قراءة بصرية تسرد جانبا من جماليات المغرب العريق، من خلال النجمة المركزية والرموز الزهرية والتناسق الدائري الذي يعكس مفاهيم الوحدة والانسجام. وفي قلب هذا الإبداع، تبرز نجمة العلم المغربي لإضفاء لمسة دلالية قوية ترتبط بالهوية والانتماء
ستظهر “إيتري” للمرة الأولى بالأحمر والأخضر خلال المباراة الافتتاحية التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره لجزر القمر، ليحضر العلم الوطني في مستهل الحدث القاري بألوانه ورموزه وأثره العاطفي لدى الجماهير، كما تحمل الكرة أنماطًا تعرف بـ”تدفق الحركة”، والتي تهدف إلى إبراز الإيقاع الديناميكي لكرة القدم الإفريقية، حيث يتداخل فيها البعد الفني مع الطاقة التي تميز أسلوب اللعب في القارة السمراء، ويعكس هذا التصميم رؤية مشبعة بالاحتفال والانتماء، فالنجمة تحضر رمزًا للطموح والنور، بينما تستدعي النقوش الزهرية روح الفرح التي تميز التجمعات الرياضية الكبرى
أما التناظر الدائري فيحيل إلى وحدة المنتخبات المشاركة في فضاء تنافسي مشترك يكرّم قيم التفوق الإفريقي، ولا تكتفي “إيتري” بتمثيل الجماليات الفنية والتراثية، بل تقدم إضافة تكنولوجية نوعية من خلال استخدامها تقنية “اوربي 6” من شركة “بوما”، وهي من أبرز التقنيات المعتمدة في البطولات العالمية الكبرى على غرار الدوري الإنجليزي الممتاز، ما يمنح الكرة أداءً عالي الدقة، ويواكب متطلبات كرة القدم الحديثة. في النهاية، تظهر “إيتري” كأيقونة تجمع بين الماضي المتجذر للمغرب وحاضرٍ يطمح إلى الابتكار والمستقبل، فهي ليست كرة فقط، بل نافذة واسعة تطل منها المملكة على العالم، حاملة رسالة مفادها أن المغرب قادر على تقديم نموذج متكامل يجمع بين الثقافة والرياضة والتكنولوجيا، ويصنع بذلك لحظة كروية إفريقية تليق بعمق التاريخ وروح العصر.