من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

الاتفاق الرباعي بين المغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا.. نموذج رائد لتعزيز التعاون القضائي الدولي في مكافحة الإرهاب

ديكوفري ماروك
أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، عبد العزيز راجي، امس الأربعاء10 ديسمبر الجاري، أن الاتفاق الرباعي بين النيابات العامة المتخصصة في مكافحة الإرهاب بالمغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا يشكل تجربة رائدة وآلية فعالة من آليات التعاون القضائي الدولي لمواجهة الجريمة الإرهابية. جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع رؤساء النيابات العامة لأطراف الاتفاق الرباعي، حيث أعرب عبد العزيز راجي عن ارتياحه الكبير لمستوى التعاون القضائي القائم بين هذه الدول، مؤكدًا العزم على رفع مستوى الأداء لمواصلة مكافحة الإرهاب والوقاية منه، مع الالتزام التام باحترام الحريات الأساسية وحقوق الدفاع وشرعية الإجراءات.
وشدد الوكيل العام على أهمية تبني مقاربة شاملة تتجاوز الجانب الزجري لتشمل برامج تفكيك خطاب التطرف العنيف، مشيرًا إلى أن الاستقرار الأمني مسؤولية مشتركة تتطلب فهمًا عميقًا للأسباب التي تغذي الإرهاب، ووضع آليات فعالة للوقاية ومواجهة التطرف. وأشار إلى أن هذا الاجتماع يشكل حلقة جديدة في سلسلة التواصل بين النيابات العامة لمواكبة التطورات، وتبادل وجهات النظر، والبحث في سبل تعزيز التعاون وتوسيع آلياته، بغية بلورة استراتيجية فعالة للتصدي للإرهاب والخطاب المتطرف
من جهتها، أكدت الوكيلة الفيدرالية ببلجيكا، آن فرانسين، على ضرورة تطوير أساليب التعاون بين السلطات القضائية والأمنية، والاعتماد على تبادل مستمر للمعلومات وتنظيم لقاءات منتظمة، مشددة على أن الثقة المتبادلة والحوار الدائم أساس الأمن المشترك، خصوصًا في ظل التطور السريع لأساليب الجماعات الإرهابية واستخدامها التقنيات الحديثة
أما وكيل الجمهورية الوطني الفرنسي المكلف بمكافحة الإرهاب، أوليفيي كريستين، فقد وصف التعاون الدولي بين الأطراف الأربعة بـ”الاستثنائي”، سواء ضمن الاتحاد الأوروبي أو في العلاقات الثنائية مع المغرب، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز النقاش والتعاون في مواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة. من ناحيته، أبرز المدعي العام الرئيس لدى المحكمة الوطنية بإسبانيا، خيسوس ألونسو كريستوبال، أن الدول الأربع تدرك جيدًا أن الانغلاق على الذات في مكافحة الإرهاب ليس الحل، مشددًا على أهمية التعاون متعدد الأطراف واستخدام الأدوات المتاحة للتصدي لهذه الظاهرة، معربًا عن تقديره للمجهودات والتضامن المستمرين للمغرب.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز آليات التعاون القضائي والأمني بين الدول الأطراف، بهدف تقييم الحصيلة الحالية واستشراف سبل تطوير التعاون لمواجهة تحديات الإرهاب المتنامية، إلى جانب تبادل الخبرات في الوقاية والمكافحة. وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور مسؤولين أمنيين بارزين، من بينهم والي أمن الرباط–سلا–تمارة–الخميسات، مصطفى مفيد، ومدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الشرقاوي حبوب، حيث تم تنظيم جلسات فنية ومناقشات معمقة تناولت متابعة قضايا الإرهاب أمام القضاء، تسريع الإنابات القضائية، تقوية تبادل المعلومات، وتطوير برامج إعادة الإدماج والوقاية من التطرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى