
موسم التبوريدة بإدغوغن.. فرجة تراثية تأسر الحضور وتختتم تحت زخات المطر
برقاش عبد العزيز
اختتمت زوال اليوم فعاليات موسم التبوريدة بزاوية إدغوغن التابعة لقيادة وجماعة أغمات بإقليم الحوز، في أجواء احتفالية غمرتها الحماسة، وجسدت عمق هذا الموروث الثقافي المغربي الأصيل.
وقد نظم الموسم من طرف جمعية الصحوة للتنمية التي استطاعت هذا العام أن تقدم نسخة استثنائية على مستوى التنظيم والمشاركة والإقبال الجماهيري تميزت دورة هذه السنة بحضور 80 فارسا وفرسا من مختلف المناطق، ما أضفى على المنافسات طابعا غنيا ومتنوعا، وجعل مدرجات الساحة تهتز بالتصفيقات في كل جولة.
وقد شاركت في العروض سبع سربات ممثلة لأسماء معروفة في عالم الفروسية التقليدية:
صربة لحساسنة – سيدي بنور صربة أوريكة – بقيادة المقدم محمد ايت احماد صربة تمصلوحت – بقيادة العيادي الكرماني صربة أغواطيم – بقيادة مصطفى مرزاق صربة عكارة – بقيادة حميد اراغوش صربة زمران – بقيادة عبد الرحيم الرحالي صربة مراكش – بقيادة عبد الهادي الحفيان كل هذه السربات قدمت عروضاً قوية اتسمت بالتناسق، وحسن التحكم في العدة والعدة، والانضباط الجماعي الذي يُعد سر نجاح أي “طلقة” في فن التبوريدة.
عرف موسم هذه السنة تنظيمًا دقيقًا ساهمت في إنجاحه عدة أطراف، من بينها:
عناصر الدرك الملكي القوات المساعدة الوقاية المدنية أعوان السلطة اللجنة المنظمة وقد لعبت هذه الجهات أدواراً مهمة في ضمان انسيابية الحركة، وتوفير الأمن، وتهيئة الظروف المثالية لإجراء العروض، خصوصا مع الحضور الجماهيري الكبير الذي حج من دواوير جماعة أغمات، ونواحي أوريكة، للاستمتاع بهذه الأمسية التراثية.
في ختام الموسم، أشرفت اللجنة المنظمة رفقة قائد قيادة أغمات على توزيع شواهد تقديرية على رؤساء السربات المشاركة، إلى جانب تكريم ممثل القوات المساعدة وعدد من الفاعلين الجمعويين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة.
وشكلت لحظة التكريم فرصة للاعتراف بجهود كل من ساهم في إنجاح هذه النسخة، التي نالت إشادة واسعة سواء من الفرسان أو الجمهور .
أسدل الستار على فعاليات الموسم وسط موجة من التصفيقات والزغاريد التي ملأت المكان، قبل أن تتهاطل أمطار الخير وكأنها تمنح الموسم بركتها الختامية، في مشهد أضفى خصوصية على الحدث، ورسخ في ذاكرة الحاضرين صورة جميلة عن موسم هذا العام.
وقد ضرب المنظمون والجمهور موعدًا جديدًا للسنة المقبلة، على أمل أن يحظى الموسم بمزيد من الدعم والمساهمات لضمان استمرار هذا الموروث العريق الذي يشكل أحد أبرز عناوين الهوية الثقافية لمنطقة أغمات وإقليم الحوز.
