
مراكش.. ليلة متوترة تنتهي بتوقيف “مول الحوت” بعد انفجار حرب كلامية على السوشيال ميديا
برقاش عبد العزيز
عاشت مراكش، خلال اليومين الأخيرين، على وقع تطورات سريعة وحالة استنفار أمني، بعدما تحولت خلافات بين شخصيتين معروفتين على مواقع التواصل إلى مواجهة علنية أثارت جدلاً واسعاً. فصانع المحتوى عبد الإله، المعروف بلقب “مول الحوت”، وجد نفسه في قلب عاصفة رقمية عقب تراشق حاد مع الطاهر سعدون، الدركي السابق ووالد إبراهيم سعدون الذي سبق أن حظيت قضيته بمتابعة دولية.
وحسب مصادر جد مطلعة ، فقد انتقلت عناصر الشرطة القضائية مساء الأحد 30 نونبر إلى منزل “مول الحوت” بمنطقة دوار الحرش التابعة لمقاطعة المنارة، حيث استمعت إليه لأكثر من ساعة قبل أن يغادر في حالة سراح مؤقت.
غير أن الملف لم يتوقف عند ذلك الحد، إذ أعيد توقيفه صباح الاثنين 1 دجنبر وإحالته مجدداً على الفرقة الولائية لمواصلة التحقيق معه، في وقت تتواصل فيه التحريات التقنية والقانونية حول ما نُسب إليه.
هذا التحرك الأمني جاء مباشرة بعد أن تقدّم الطاهر سعدون بشكاية رسمية ضد “مول الحوت”، متهماً إياه بالإدلاء بتصريحات “جارحة ومسيئة” له ولابنه. وتزامن ذلك مع انتشار واسع لمقاطع فيديو تبادل فيها الطرفان اتهامات لاذعة وردوداً حادة، وُصفت من قبل المشتكي بأنها “غير قانونية وتمسّ بسمعته”.
بداية الأزمة تعود إلى نشر “مول الحوت” تسجيلاً مطولاً هاجم فيه سعدون بحدة غير معتادة، رداً على ظهور الأخير في فيديو سابق ينتقد فيه سلوكيات صانع المحتوى ويتهمه بـ“التطاول” واستغلال المنصات بطريقة غير مسؤولة.
وانتشرت المقاطع بشكل كبير لتُشعل موجة تعليقات وتعاطيات غير مسبوقة بين المتابعين. وفي خضم هذا التصعيد الرقمي، عبّر عدد من النشطاء والفاعلين الحقوقيين عن قلقهم من تحول الخلافات الشخصية إلى “معارك رقمية مفتوحة” قد تؤثر على السلم المجتمعي، خصوصاً مع تزايد الظاهرة خلال الأشهر الأخيرة.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المصالح الأمنية قامت بحجز جميع الفيديوهات المتداولة في إطار فحص تقني دقيق، في خطوة أولية لسماع مختلف الأطراف ضمن مسطرة تتعلق بجرائم النشر والتشهير، وهي الملفات التي أصبحت تستأثر باهتمام كبير في القضاء المغربي بسبب تمددها المتواصل داخل الفضاء الرقمي

