
ندوة علمية حول “الهندسة الإسلامية المغربية: التاريخ والسياق وتقنيات الترميم
يوسف الحادمي
في إطار انفتاح مركز التوثيق والأنشطة الثقافية على الوسط الجامعي، وحرصه على تعزيز التواصل بين مجتمع العلم والمعرفة، نظم المركز يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، ندوة علمية في موضوع: “الهندسة الإسلامية المغربية: التاريخ والسياق وتقنيات الترميم”، وذلك لفائدة طلبة المدرسة الوطنية للمهندسين بمراكش. أطر هذه الندوة كل من: الدكتور عبد الهادي بصير، مدير مركز التوثيق والأنشطة الثقافية، الدكتور المهندس المعماري محمد بلمجاد، أستاذ بالمدرسة الوطنية للمهندسين بمراكش، الأستاذ المهندس عبد الحق لوقيد، مهندس دولة بالمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية لعمالة مراكش، الدكتور أحمد حديدة، رئيس مصلحة المكتبة بمركز التوثيق والانشطة الثقافية بمراكش . وقد تميزت الندوة بمداخلات علمية غنية تناولت السياق التاريخي والفكري للهندسة الإسلامية المغربية، وسبل الحفاظ عليها من خلال آليات وتقنيات الترميم والإصلاح المعماري. افتتح اللقاء الدكتور عبد الهادي بصير بمداخلة تناول فيها أهمية العمارة المغربية الإسلامية في تشكيل الهوية الثقافية والحضارية للمجتمع المغربي، مبرزًا الخصوصية الجمالية التي تعكسها القصور والدور المغربية كجزء من الإبداع المعماري المغربي. وفي مداخلة علمية دقيقة، تحدث المهندس عبد الحق لوقيد عن أهمية الهندسة المغربية كتراث معماري أصيل يجب تدريسه في مدارس الهندسة، مستعرضًا تجربته الميدانية في صيانة وترميم المعالم الدينية التي أشرفت عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كما عرض مجموعة من تقنيات الترميم المعتمدة، وتطرق إلى نوع مميز من العمارة المغربية يعرف بـ المقرنصات، باعتباره عنصراً جمالياً وفنياً فريداً في المعمار الإسلامي المغربي. أما الدكتور محمد بلمجاد، فقد قدم مداخلة شاملة تناول فيها تاريخ الترميم بالمغرب وتجارب ميدانية في هذا المجال، مع ورشة تطبيقية لفائدة الطلبة حول الهندسة المعمارية التي يتميز بها المركب الإداري والثقافي محمد السادس للأوقاف، موضحًا خصائصها الفنية والمعمارية. ومن جانبه، ركز الدكتور أحمد حديدة في مداخلته على تجليات العمارة الإسلامية المغربية في الأدب، وخاصة في الشعر العربي الكلاسيكي، مبرزًا كيف استلهم الشعراء مفاهيم البناء والهندسة والهيكلة في صياغة القصيدة، مما يعكس تداخلاً فنياً وثقافياً عميقاً بين الأدب والمعمار في التراث الإسلامي. واختُتمت الندوة بزيارة ميدانية إلى مكتبة المركز، حيث قدمت للطلبة شروحات مفصلة حول أدوارها التوثيقية ومحتوياتها، إلى جانب التعرف على الخصائص الهندسية والفنية لمرافق المركب، قبل أن يُختتم اللقاء بصورة تذكارية.
