
نداء التاريخ.. من قلب المدينة الحمراء مراكش
♦محمد خرطوف
أيها الأحرار، أيها الواقفون على جمر الحقيقة، يا أبناء المغرب الحبيب الذي لا ينحني، يا من في قلوبكم شوق إلى العدالة وظمأ إلى الكرامة أخاطبكم كإبن لهذه الأرض التي علمتنا الصبر من صحرائها، والصلابة من جبالها، والكرامة من دماء شهدائها نحن اليوم أمام لحظة فارقة، لحظة تختبر صدقنا مع الوطن، لحظة يكتبها التاريخ بحبر لا يُمحى نعم، التعليم يصرخ طلبا للإصلاح، والصحة تنزف انتظارا للكرامة وللشفاء، والشباب يحلم بعمل يحفظ له ماء وجهه هذه ليست ترفا، بل حقوقا راسخة، لا أحد يجادل في مشروعيتها، ولا أحد ينكر عدالتها لكن، أيها الأحبة، هل نحطم البيت لنُصلح سقفه؟ هل نحرق الحقول من أجل محصول أوفر؟ إن المغرب ليس ملكًا لفرد أو حزب أو سلطة، إنه بيتنا الكبير، ومصيرنا المشترك، وما نخربه اليوم غضبا، سندفع ثمنه غدا دموعا تدمي أيها الأحرار، أوصلتم أصواتكم، نعم.. صرختكم وصلت، نعم العالم يرانا، والتاريخ يسجل، والأجيال القادمة ستسأل هل كنا أوفياء للوطن ونحن نطالب بحقوقنا؟ أم كنا، من حيث لا ندري، معاول هدم في جدار وحدتنا؟ فكونوا صوت الإصلاح لا جلبة الفوضى يرحمكم الله.. كونوا جدار الوحدة لا ثغرة الانقسام.. اجعلوا حب الوطن ميزانكم، ولا تسمحوا لغضب عابر أن يطفئ شعلة المستقبل المغرب اليوم يناديكم… فكونوا أنتم صوته العاقل، سواعده القوية وضميره الحي لا تتركوا الوطن وحيدا في لحظة جرحه، بل كونوا البلسم والدرع، لأن هذا الوطن… بيتنا الوحيد
