من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
الاقتصاد

العيون منصة لإعادة تشكيل الأطلسي: المبادرة الملكية ترسي نموذجاً جديداً للشراكة بين الجنوب

♦غرفة الاخبار

 في خضم تحولات جيوسياسية كبرى تفرض إعادة تعريف لمفاهيم التحالفات الدولية، لم يكن انعقاد الدورة السابعة للمنتدى العلمي الدولي في العيون مجرد حدث أكاديمي عابر، لقد شكل اللقاء، بتركيزه الكامل على المبادرة الملكية الأطلسية، إعلانا عملياً لترسيخ دور المغرب كفاعل محوري ومنصة استراتيجية لتعميق التعاون جنوب-جنوب. أجمع الباحثون والخبراء من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وإسبانيا على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال بالتعاون جنوب-جنوب من كونه مجرد سرديات نظرية إلى مشاريع هيكلية ومستدامة

والمبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس، والرامية لتسهيل ولوج دول الساحل إلى واجهة الأطلسي، تجسد هذا التحول؛ فهي تؤسس لشراكة تقوم على التكامل والمصلحة المشتركة وليس على التبعية، مما يمثل رافعة استراتيجية للقارة الإفريقية برمتها للتخلص من قيود الماضي. ولا تقتصر قوة المبادرة على بعدها السياسي، بل تستند إلى ركائز مادية ضخمة، فقد سلط المنتدى الضوء على مشاريع اندماجية عملاقة مثل ميناء الداخلة الأطلسي وأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، التي تمثل جسورا للتكامل الاقتصادي العابر للقارات

هذه البنى التحتية، التي وصفت بأنها ذات “بعد استراتيجي”، تؤكد جدية المملكة في تعزيز انفتاحها القاري والإقليمي في عالم يتجه نحو التعددية القطبية

وبعيدا عن الأروقة السياسية، شكل المنتدى، الذي نظم بدعم من مؤسسات مكسيكية وإسبانية، منبرا للدبلوماسية الأكاديمية

وقد عبر الأساتذة من الجامعة الوطنية المكسيكية عن رغبتهم في إقامة روابط بحث وتكوين ملموسة مع الجامعات الإفريقية والمغربية، مما يوسع من شبكة التأثير الثقافي والعلمي للمبادرة. وفي الختام، شدد المجتمعون على ضرورة صياغة خارطة طريق مشتركة، هدفها تحويل الفضاء الأطلسي إلى رافعة للالتقائية والتضامن الإنساني العابر للقارات، انطلاقاً من العيون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى