
نحو مجتمع دامج ومستدام لكبار السن
♦ غرفة الأخبار
في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من الالتزام الوطني تجاه حقوق كبار السن، تم التوقيع بطنجة على مذكرة تفاهم بين كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، هذا الاتفاق، الذي يأتي في إطار اللقاء الجهوي الثاني حول حقوق الأشخاص المسنين، يعكس إدراكا متزايدا لأهمية هذه الفئة العمرية كجزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والاقتصادي
فالمذكرة تتوسع لتشمل جوانب متعددة ترتكز على التمكين، المشاركة الفعالة، والاندماج الاجتماعي، كما تعتبر بمثابة خارطة طريق لبرنامج عمل جهوي يهدف إلى تحويل التحديات الديمغرافية المتعلقة بالشيخوخة إلى فرص حقيقية، فمن خلال مبادرات مبتكرة مثل “جسور الخبرة”، يتم إعادة الاعتبار للمسنين كمنبع للحكمة والخبرة، مما يتيح لهم نقل معارفهم وتجاربهم للأجيال الشابة
كما تساهم هذه المبادر أيضا في إحداث حراك ثقافي واجتماعي يكسر عزلة كبار السن ويعيد دمجهم في الحياة العامة، إن الاستثمار في اقتصاد الرعاية، الذي يركز على المنتجات والخدمات الموجهة لكبار السن، يشكل أيضا رافعة اقتصادية، فكما أشار كاتب الدولة، يتطلب هذا القطاع اعتماد مقاربة شاملة تحفز الابتكار، وتشجع القطاع الخاص على الاستثمار في منتجات وخدمات تناسب احتياجات كبار السن،هذا التوجه يتناغم مع رؤية الدولة الاجتماعية التي أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تقوم على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية
إن هذه الشراكة بين القطاع الحكومي والمجلس الجهوي، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، تؤكد على أن قضايا الشيخوخة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود كافة الفاعلين، وهي دعوة لبناء مجتمع أكثر شمولا، يضمن لكبار السن كرامتهم، ويمنحهم المكانة التي يستحقونها، تقديرا لعطاءاتهم المستمرة طوال حياتهم

