
لبؤات الأطلس يحلقن صوب رواندا.. بطاقة التأهل تكتب بالعرق والعزيمة
♦رحال رحاني
وسط أجواء مغاربية مشحونة بالتنافس والحماس، نجحت شبلات المنتخب المغربي لكرة السلة لأقل من 16 سنة في خطف الأضواء وانتزاع بطاقة العبور إلى نهائيات “أفروباسكيط 2025” برواندا، بعد أداء استثنائي توّج بفوز صريح وقوي على المنتخب الجزائري بنتيجة 59 مقابل 33، في مباراة أكدت فيها لاعبات المغرب علو كعبهن وقوة شخصيتهن الجماعية
التصفيات التي احتضنتها قاعة “حمادي بن عمار” بضواحي العاصمة التونسية، لم تكن مجرد مباريات عبور، بل امتحانا حقيقيا للجيل الجديد من لاعبات مغرب المستقبل
في اليوم الأول، وقع التفوق المغربي على البلد المضيف تونس بنتيجة 68 – 50، في لقاء جسد الانضباط التكتيكي والذكاء الفني للعناصر الوطنية، تحت قيادة المدرب طارق بوقطيبة، الذي استطاع أن يكون مجموعة شابة متماسكة قادرة على خوض التحديات بثقة وإيمان بالقدرات الذاتية، في هذه التصفيات لم يكن هناك مجال للخطأ، فبطاقة التأهل الوحيدة للمنطقة الإفريقية الأولى كانت على المحك، ومع غياب الضغط عن المنتخب التونسي المؤهل سلفا، بات الصراع محصورا بين المغرب والجزائر، ونجحت اللبؤات في حسمه باقتدار، وهن يرفعن راية الوطن في سماء حلق الوادي، ويرسلن إشارات واضحة مفادها أن المغرب النسوي قادم بقوة في ساحة كرة السلة الإفريقية
المدرب بوقطيبة، وفي أول تصريح بعد التأهل، تحدث بثقة وهدوء، مؤكدا أن الأهم لم يأت بعد، وأن ما ينتظر المنتخب في نهائيات رواندا سيكون أكثر تعقيدا، إذ أن المنافسة ستضم مدارس كروية مختلفة من حيث البنية البدنية وأسلوب اللعب،لكنه في الآن ذاته أبدى تفاؤله الكبير بإمكانيات الفريق، مشيرا إلى إمكانية تعزيز الصفوف بلاعبات أخريات خلال التربص الإعدادي، في إطار مشروع رياضي وطني يطمح إلى إعادة الاعتبار لكرة السلة النسوية على المستوى القاري
النجاح المغربي كان ثمرة تخطيط مدروس ومجهود متكامل داخل وخارج الميدان، فأن تحقق ناشئات في مقتبل العمر انتصارين متتالين على خصمين بحجم تونس والجزائر، فهذا يعني أن هناك عملا قاعديا بدأ يؤتي ثماره، وأن الأمل لا يزال حيا في مستقبل رياضي نسوي يليق بطموحات الوطن
المغرب يذهب إلى رواندا لحجز مكان له بين الكبار، وتحويل حلم الفتيات إلى إنجاز واقعي يخلده التاريخ، ولعل ما حملته التصفيات الأخيرة لم يكن سوى البداية الحقيقية لسردية جديدة عنوانها: “بنات المغرب.. نحو المجد الإفريقي”.