
مراسيم حفل الاستماع للخطاب الملكي السامي بقيادة اوريكة بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين
برقاش عبد العزيز
في أجواء يطبعها الحس الوطني والانتماء العميق، احتضن المقر الجديد للاجتماعات بقيادة أورِيكة فعالية رسمية لمتابعة الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الشعب المغربي، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه المنعمين.
وقد بث الخطاب بشكل مباشر عبر القنوات الوطنية، وسط اهتمام بالغ من الحاضرين. وترأس هذا الحدث السيد قائد قيادة أورِيكة، بحضور شخصيات رسمية ومدنية، من بينها رئيس المجلس الجماعي، وممثلو الدرك الملكي والمياه والغابات، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات من السلطات المحلية والأمنية، ومجموعة من المنتخبين وممثلي المجتمع المدني، فضلاً عن عدد من المواطنات والمواطنين.
الخطاب الملكي، الذي جاء محملاً برؤى استراتيجية وتوجيهات سامية، كان محطة عميقة للتأمل في مسار الإصلاح والتنمية الذي تنهجه البلاد، خصوصاً ما يتعلق بتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، والدفع نحو جيل جديد من البرامج التنموية الترابية التي تراعي خصوصيات الجهات والأقاليم، وتُفعّل مبدأ الإنصاف المجالي. وقد لقيت دعوة جلالته لجعل التنمية أداة لخدمة المواطن، وضمان كرامته، صدى واسعًا في صفوف الحضور، خاصة وأن منطقة أورِيكة نفسها تشهد تحولات تنموية مستمرة، وتُراهن على تعزيز مكانتها في قلب السياسات العمومية الحديثة بما يعكس الرؤية الملكية في ترسيخ التوازن والعدالة بين مختلف المناطق.
واختُتمت هذه اللحظة الوطنية المؤثرة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها أدعية صادقة بالشفاء والتوفيق لجلالة الملك محمد السادس، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. هذه المحطة الوطنية لم تكن مجرد مراسيم، بل تجلٍّ جديد لعُمق الارتباط بين العرش والشعب، وتأكيد راسخ على تمسك ساكنة أورِيكة بثوابتالوطن ومقدساته، واستعدادها الدائم للمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك حفظه الله.