
ندوة إفريقية في كيغالي تسلط الضوء على دور القيم الإسلامية في ترسيخ السلم المجتمعي
♦مراد الوردي
في إطار جهودها المتواصلة لترسيخ قيم الاعتدال والتسامح بالقارة الإفريقية، تنظم مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، بتنسيق مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية رواندا، ندوة علمية دولية اليوم السبت 19 يوليو الجاري بالعاصمة كيغالي، حول موضوع “القيم الأخلاقية في الإسلام وأثرها في السلم المجتمعي الإفريقي”
وتأتي هذه الندوة انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز السلم الروحي وتقوية الروابط الدينية والثقافية بين الشعوب الإفريقية، عبر نشر المبادئ الإسلامية الأصيلة القائمة على التعايش والحوار، ونبذ كل أشكال التطرف والانقسام، وسيتناول المشاركون في الندوة دور القيم الأخلاقية الإسلامية في تنمية المجتمعات الإفريقية وبناء تماسكها الداخلي، انطلاقا من كون هذه القيم تشكل جوهرا أساسيا في الإسلام، وأداة لإشاعة السلم والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة
كما ستشكل التجربة الرواندية محورا رئيسيا في النقاش، لما تمثله من نموذج ناجح في المصالحة المجتمعية وإعادة بناء الدولة على أسس العدالة والتسامح والذاكرة المشتركة، وهي مقومات تؤكد الحاجة إلى ترسيخ القيم الثقافية والدينية لمواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية في القارة، وتهدف الندوة كذلك إلى بلورة رؤية موحدة بين العلماء والمفكرين لصياغة خطاب ديني معتدل يخدم قضايا الوحدة والسلام والتنمية في إفريقيا، ويحصن شعوبها من النزاعات الفكرية والدينية والانقسامات المجتمعية
وتؤكد هذه المبادرة حرص مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي تتوفر على فروع بـ48 بلدا إفريقيا، على مواصلة العمل من أجل إشاعة ثقافة العيش المشترك، وتعزيز الأمن الروحي، في إطار احترام سيادة الدول وقوانينها الوطنية