
لا يمكن ان يتخلق في رحيم الحقيقة جنين الخيال
♦يوسف بوحجلة
هل فعلا تحسن مستوى التلاميذ؟
وما مدى قوة ونجاح المدارس المبتكرة التي تم ترويجها بأنها “رائدة”؟
هل تحسنت جودة التعليم العمومي؟ وهل تقلصت الفجوة التعليمية بين مختلف الفئات الاجتماعية؟ وهل ساهمت فعلا المبادرة في الحد من الهدر المدرسي ؟
ام ان مشروع المدرسة الرائدة مجرد بديل مقدم لتجاوز الفشل الذريع في المنظومة،نعم يمكن الإشادة بمدى التحسن في النتائج التعليمية وان المستوى في مدارس الريادة مرضية، بشكل عام، مما يعكس الجهود المبذولة لتحسين الطروف وجعلها أكثر ملاءمة للتعلم،ولكن ..هذا التحسن لا يأتي بمستويات متساوية او متكافئة في جميع المناطق أو لجميع الفئات، فبالرغم من أن بعض المدارس قد حققت قفزات ملحوظة في التحصيل الدراسي،الا ان هده النتائج لا تعكس فعلا نجاح جميع المدارس ،بل تظل مرتبطة بوجود المعلمين المتدربين بشكل كافي مازال هناك الافتقار إلى البنية التحتية المناسبة والموارد التعليمية من اجل تحقيق نتائج متوازنة، لأن النجاح الحقيقي للمنظومة التعليمية يتطلب اكثر من مجرد تقنيات تدريس جديدة جديدة
النجاح الحقيقي يحتاج إلى التزام من طرف الإدارة وموارد مستدامة ، كما يتطلب الى جانب التكنولوجيا الارتقاء بمستوى التعليم الأساسي ،وتنمية مهارات المعلمين، وأخيرا يمكن القول ،ان الطريق في المغرب ما زالت طويلة لتحقيق تعليم متقدم تتساوى فيه الفرص بين جميع المتعلمين،ولا بد من تركيز الاستثمار في هدا المجال ،وذلك بتوفير الدعم الكافي للمدارس وتطوير المناهج التعليمية ،لانه بدون معالجة الجوانب الفنية والهيكلية ،مستوى التعليم في المغرب سيبقى مجرد ارقام تظهر في التقارير .

