
محمد طه عيوش.. نجم التألق الدراسي بجهة مراكش آسفي
✍️ غرفة الــأخبار
استطاع التلميذ محمد طه عيوش، ابن الثانوية التأهيلية الحسن الثاني بمديرية آسفي، أن يلفت الأنظار على مستوى جهة مراكش آسفي، بعد تحقيقه أعلى معدل في امتحانات البكالوريا – دورة يونيو 2025، بمسلك العلوم الفيزيائية (خيار فرنسية)، حيث حصل على 19.42 من 20، وهو إنجاز يعكس سنوات من الاجتهاد، والانضباط، والدعم العائلي والتربوي. محمد طه، في حديثه لوسائل الإعلام، أكد أن هذا التتويج ليس مجرّد رقم، بل يمثل خلاصة مسار طويل من العمل الجاد والتحفيز المستمر من والديه، اللذين وفّرا له كل سبل النجاح، ماديًا ومعنويًا، إلى جانب أساتذته الذين شكلوا مصدر إلهام وتوجيه، وكانوا إلى جانبه في كل محطة من محطات التحضير والامتحان.
وسط هذه الأجواء الإيجابية، عبّر محمد طه عن طموحه في متابعة دراسته العليا في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، وهي من أبرز المؤسسات الجامعية في المغرب، مشيرًا إلى أنه لا يعتبر نجاحه فرديًا، بل إن كل من لم يُوفَّق في هذه الدورة له فرصة جديدة في الاستدراكية، وأن الطريق ما زال مفتوحًا أمام الجميع لتحقيق أهدافهم.
نجاح محمد طه أحدث صدى واسعًا داخل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بآسفي، حيث عبّر المدير الإقليمي العلامي القريشي عن اعتزازه الكبير بهذا التميز، واعتبره تجسيدًا لصورة مشرقة عن المدرسة العمومية المغربية،ومصدر إلهام للتلاميذ الآخرين، وحافزًا حقيقيًا للأطر التربوية والإدارية التي تشتغل في صمت من أجل دعم التفوق والارتقاء بجودة التعليم. ولم تتوقف الاحتفائية بتميز محمد طه عند الإشادة المعنوية، بل تم الإعلان عن مبادرة رمزية تمثلت في منحه رخصة سياقة مجانية من طرف مؤسسة تعليم سياقة بمدينة آسفي، في خطوة تحفيزية تعبّر عن تقدير الجهد والاجتهاد، وتفتح المجال أمام ثقافة الاعتراف والاحتفاء بالكفاءة في مختلف الميادين.
قصة محمد طه ليست مجرد قصة تفوق دراسي، بل هي شهادة حية على أن الإرادة تصنع المعجزات، وأن الإيمان بالقدرات الذاتية، حين يتقاطع مع الدعم الأسري والتأطير التربوي الجيد، قادر على إنتاج نماذج ملهمة ترفع الرأس وتؤكد أن مستقبل المغرب يبنيه أبناؤه بالعلم والعمل.
ويُذكر أن عدد التلاميذ الممدرسين الناجحين في امتحانات الدورة العادية لنيل شهادة البكالوريا لسنة 2025 بجهة مراكش آسفي بلغ 33 ألفا و197 تلميذًا وتلميذة، بنسبة نجاح بلغت 70.57 في المائة، ما يعكس مجهودًا جماعيًا كبيرًا في سبيل تحقيق مدرسة متوازنة وعادلة.