
لماذا تراجعت السياحة الداخلية بالمدن الشمالية؟
بانقضاء النصف الأول من شهر يوليوز الجاري، من الموسم الصيفي لسنة 2024، يتضح أن المدن الشمالية المطلة على الواجهة المتوسطية بالمغرب لم تسجل بعد ذروتها السياحية كما كان في السنة الماضية. حيث أشار مكترو الشقق بالمنطقة إلى أن منسوب تدفق المغاربة على “منطقة الشمال” تراجع هذه السنة، مما دفع إلى توفير الشقق بأثمنة أقل من المعتاد في مثل هذه الأوقات، في انتظار ما سيؤول عليه الوضع خلال شهر غشت المقبل . وتعج مواقع التواصل الاجتماعي بعروض ملاك المنازل والشقق العائلية الراغبين في جعلها رهن إشارة السياح خلال الفترة الحالية مقابل أثمنة تتراوح ما بين 250 درهما و400 درهم. و أرجع نشطاء في مجال كراء المنازل بالأقاليم الشمالية للمملكة إلى وجود ركود في السياحة الداخلية صوب مدن طنجة والمضيق ومارتيل ومختلف المناطق المطلة على البحر الأبيض المتوسط. و يأتي هذا التراجع، في سياق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المغرب خلال الآونة الآخيرة بسبب غلاء الأسعار، لا سيما بالتزامن عطلة فصل الصيف مع العيد الأضحى الذي أثقل كاهل الأسر عند إقتنائها للأضحية بأسعار صاروخية. أضف إلى ذلك إرتفاع السومة العقارية بالمدن الشمالية بشكل غير مسبوق، سواء تعلق الأمر بغرف الفنادق أو المنازل أو الشقق السكنية أو الفيلات. بالاضافة إلى تجاوزات أرباب المقاهي و المطاعم في وضع أثمنة خيالية على المشروبات و المأكولات بداعي كثرة الطلب و قلة العرض، و كذا جشع أصحاب المظلات الشمسية في فرض إتاوة خيالية عند الولوج لأي شاطىء .
