من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

المعارضة البرلمانية المرتقبة بين رهان التنسيق المشترك وتحديات التموقع السياسي

** مصطفى الابيض
 تتجه أنظار المتتبعين للشأن السياسي الوطني إلى ما ستسفر عنه مرحلة المشاورات الجارية لتشكيل الأغلبية الحكومية، وما سينتج عنها بالضرورة من معالم واضحة للكتلة المعارضة داخل المؤسسة التشريعية، وفي هذا السياق يتريث حزب العدالة والتنمية في اتخاذ خطوات رسمية حاسمة بشأن التحالفات والخطط الرقابية المقبلة، معلنا انتظار اتضاح التموقعات النهائية لبقية الأحزاب قبل إعادة فتح قنوات التنسيق وبناء جبهة معارضة منظمة داخل البرلمان، وتشير القراءات الأولية للساحة السياسية إلى أن الحديث عن شكل وهيكلة المعارضة يعد معطى مسابقا لأوانه في هذه المرحلة الدقيقة، لكون الخريطة البرلمانية لم تكتمل تفاصيلها بشكل نهائي باستثناء تشكيلات محددة أعلنت اختياراتها مبكرا مثل تحالف اليسار، إلا أن إرادة العمل المشترك تظل خيارا استراتيجيا قائما بالنسبة لحزب المصباح، سعيا منه لتوحيد جهود القوى غير المشاركة في الحكومة والتنسيق حول القضايا والمستجدات التي تشهد توافقا في الرؤى والمواقف، وتستحضر الأوساط القيادية داخل حزب العدالة والتنمية حصيلة العمل الرقابي للولاية التشريعية السابقة، والتي شهدت تجارب متعددة للتنسيق الميداني مع مكونات أخرى كحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في ملفات محددة تحت قبة البرلمان. وعلى الرغم من التباينات المفصلية وتفاوت درجة الالتزام بالتوافقات بين هذه الفرق السياسية في محطات سابقة، إلا أن استمرار العمل التنسيقي يظل ممكنا ومطلوبا لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة. ويرى خبراء التحليل السياسي أن قوة المعارضة البرلمانية لن تتوقف فقط على أعداد مقاعدها، لكن على مدى قدرتها على استخدام الآليات القانونية والرقابية المتاحة للدستور بكل فاعلية وحزم، وبالتالي، فإن إرادة الاصطفاف في خط المواجهة التشريعية وتشكيل جبهة رقابية متراصفة تبقى رهينة بالتوجه النهائي الذي ستختاره الأحزاب ذات الوزن بعد الحسم في تشكيلة الحكومة المرتقبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى