
العالم
إشراقة إبداعية من ذاكرة الطفولة: يراع تطلق موسمها الثقافي لترسيخ الفعل القرائي بمراكش
** مصطفى الابيض
تستعد جمعية يراع للثقافة والفنون لتشرع أبواب موسمها الثقافي الجديد، ممهدة الطرقات لورشات إبداعية تحتفي بالإنسان في أبهى تجلياته الأولى، حيث تتشابك أحلام الأطفال والشباب مع سحر القراءة وعوالم الكتاب، في فضاء يتسع للحوار ويمتد ليشمل آفاق التعبير الحر إن هذا المحفل صرح يمتد في عمق المشهود الثقافي للجمعية، ينسج خيوطا بين شغف المطالعة ورقة الفن وبلاغة الكتابة، ليحول الفكرة من مجرد تلق جامد إلى ممارسة حية تجعل من الطفل واليافع صانعا حقيقيا للجمال وفاعلا في كتابة التاريخ الثقافي لمدينته، وتتألق في حفل الافتتاح روح الشباب المتوج بالمعرفة، حيث يستعرض الطالب رفيف الزويمي تجليات المجموعة القصصية ذكريات من الطفولة للكاتب الطاهر لكنيزي برؤية نقدية شابها الشغف، بينما تغوص الطالبة ملك بونو في أبعاد الوعي القرائي وأثره في تشكيل الهوية الفكرية للإنسان، وتستعرض الفنانة إيمان السميلي ذاكرة الجمعية ومحطاتها المضيئة، لتكتمل اللوحة بتوقيع المجموعة القصصية وتتلاقى الأفكار بين الكاتب وقرائه الصغار، تحت إشراف وتسيير من رئيسة الجمعية الشاعرة منى عبد السلام لعرج والأستاذ الباحث محمد علي البوداني
إن هذا اللقاء الذي يتخذ من شعار من ذكريات الطفولة تبدأ حكايات الإبداع منارة له، والذي تحتضنه المكتبة الوسائطية الكدية بمراكش مساء هذا اليوم الــ 25 سبتمبر الجاري، ينشر ضياءه ليؤكد أن الثقافة تشرق حين يصبح الطفل شريكا في تجسيد الخيال على أرض الواقع، تجلس جمعية يراع للثقافة والفنون على عرش الإبداع وهي تطلق رحلتها الجديدة، فتحيل الفضاء الثقافي إلى محراب يلتقي فيه سحر الكلمة مع براءة الطفولة وعنفوان الشباب، كما تأتي هذه الورشات لتترجم رؤية فلسفية عميقة تجعل من الكتاب جسرا بين الفن والحياة، وتأخذ بيد القارئ الصغير من مقاعد الانتظار إلى منصة الفعل والابتكار، تتوهج الروح العالية في هذا الافتتاح بحضور نماذج ملهمة، حيث يقدم رفيف الزويمي قراءة تأملية في ذاكرة الطفولة للكاتب الطاهر لكنيزي، وتستعرض ملك بونو أثر الحرف في بناء الذات الإنسانية وصقل الفكر المبدع
وتأتي كلمة إيمان السميلي لتسرد حكاية شغف راكمتها الجمعية عبر السنوات، قبل أن يلتقي الجميع في لحظة حميمية لتوقيع العمل القصصي وإحياء حوار متجدد حول الذاكرة والحكاية
ويقود هذا الجمع الثقافي كل من الشاعرة منى عبد السلام لعرج والأستاذ محمد علي البوداني، في تناغم يقدم الثقافة كفعل وجودي ينطلق من القراءة ليصل إلى آفاق الفنون المتنوعة، ويشكل هذا الموعد المرتقب بالمكتبة الوسائطية الكدية بمراكش نقطة الضوء التي يبحر منها الأطفال نحو عوالم الحكي، مؤكدين أن الإبداع الحقيقي هو ذاك الذي يتغذى من ذكريات الطفولة الأولى ليصنع مستقبلا أكثر إشراقا، فتنبعث الحياة من جديد في شرايين المشهد الثقافي بمراكش مع إعلان جمعية يراع للثقافة والفنون عن افتتاح موسمها الإبداعي، محولة الكلمة إلى تجربة جمالية تعيد تشكيل وعي الناشئة
يتجاوز هذا الحدث حدوده التأسيسية ليصير مانيفستو ثقافي يؤمن بأن الطفل قبس من نور يضيء بالتفكير والتعبير، ويتجلى الملمح الفني في مشاركة ثلة من القراء الشباب الذين ينفخون في الحروف روحا جديدة، إذ يطل رفيف الزويمي بوقفة تحليلية في نسيج ذكريات من الطفولة للكاتب الطاهر لكنيزي، بينما تسلط ملك بونو الضوء على الفلسفة القرائية ودورها في بناء الشغف والتفكير النقدي لدى الطفل، وتستعرض إيمان السميلي مسارات الجمعية وتجربتها المترسخة في الحقل الثقافي، تمهيدا للحظة احتفائية تتوّج بتوقيع النص القصصي وفتح حوار مفتوح بين الكاتب والجيل الجديد



