
العالم
فوضى الدراجات النارية تشل السكينة العامة بقلعة السراغنة والسكان يطالبون بالردع
** رحال رحاني
تعيش عدد من شوارع وأحياء مدينة قلعة السراغنة على وقع تنامي ظاهرة الدراجات النارية، وما يرافقها في بعض الحالات من مظاهر الفوضى والسرعة المفرطة والأصوات المزعجة، الأمر الذي أصبح يثير استياء عدد من المواطنين، خاصة القاطنين بالقرب من الشوارع التي تعرف حركة مكثفة للدراجات، وتتجلى مظاهر هذه الظاهرة في السياقة بسرعة غير مناسبة، وعدم احترام بعض مستعملي الدراجات لقواعد السير، إضافة إلى استعمال دراجات تصدر أصواتاً مرتفعة، فضلاً عن بعض المناورات والاستعراضات التي تتم أحياناً وسط الشوارع والأحياء السكنية، مما يهدد سلامة الراجلين ومستعملي الطريق
ويؤكد عدد من السكان أن الإزعاج لا يقتصر على ساعات النهار، بل يمتد في بعض الأحيان إلى فترات الليل، حيث تتحول أصوات محركات الدراجات إلى مصدر قلق، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يحتاجون إلى الهدوء والراحة،وفي الوقت الذي تبقى فيه الدراجة النارية وسيلة نقل ضرورية بالنسبة لعدد كبير من المواطنين، فإن الإشكال، حسب المتتبعين، لا يتعلق باستعمالها في حد ذاته، وإنما بالسلوكيات المخالفة للقانون التي تصدر عن بعض السائقين
ويرى مواطنون أن الحملات الأمنية والمراقبة الميدانية تظل ضرورية للحد من هذه المظاهر، مع ضرورة تكثيفها بشكل منتظم، خصوصاً في النقاط والشوارع التي تعرف انتشاراً أكبر لهذه السلوكيات، والعمل على ضبط الدراجات غير المستوفية للشروط القانونية، ومراقبة السرعة واحترام إشارات المرور
كما يطالب السكان بضرورة اعتماد مقاربة تجمع بين الزجر والتوعية، من خلال تحسيس مستعملي الدراجات بأهمية احترام قانون السير، وخطورة السرعة والاستعراض، وما قد ينجم عنهما من حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، إن مدينة قلعة السراغنة، شأنها شأن باقي المدن، تحتاج إلى شوارع آمنة ومنظمة، وإلى احترام حق المواطنين في السلامة والسكينة
ولذلك يطرح المواطنون سؤالاً واضحاً: إلى متى ستستمر فوضى الدراجات النارية والإزعاج المصاحب لها؟ ويبقى الأمل معقوداً على تدخل الجهات المختصة من أجل تعزيز المراقبة، وتطبيق القانون بشكل مستمر، بما يضمن التوازن بين حق المواطنين في التنقل وحقهم في الأمن والطمأنينة والعيش في بيئة حضرية هادئة ومنظمة.
