
نيبال والتبت تحت وطأة السيول.. مئات المفقودين وعمليات إنقاذ متواصلة
برقاش
تواجه مناطق جبلية في نيبال والتبت الصينية واحدة من أخطر الكوارث الطبيعية، بعدما أدى انهيار مفاجئ للتربة والصخور إلى إطلاق موجة هائلة من المياه والحطام، اجتاحت عدداً من المناطق السكنية والوديان القريبة من الحدود بين البلدين.
وأفادت السلطات النيبالية بأن عدد الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم في المناطق المتضررة يناهز 1500 شخص، بينهم نحو 800 أجنبي، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث وسط تضاريس جبلية شديدة الوعورة
. عمليات إنقاذ وسط ظروف صعبة
وتعتمد السلطات على المروحيات للوصول إلى المناطق المعزولة، ونقل الأشخاص الذين تم العثور عليهم، فضلاً عن إيصال المواد الغذائية والمساعدات الأساسية إلى آلاف السكان الذين حاصرتهم السيول
. ولم تقتصر الخسائر على الجانب البشري، إذ جرفت المياه أو ألحقت أضراراً بنحو 80 جسراً وما يقارب 40 كيلومتراً من الطرق، ما زاد من صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة
. كما أفادت السلطات بأن 89 من عناصر قوات الأمن ما زالوا في عداد المفقودين
. مئات الأجانب ضمن قوائم المفقودين
وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود مئات السياح والأجانب ضمن المفقودين، خصوصاً أن المنطقة تقع على أحد المسارات التي تربط لاسـا في التبت بالعاصمة النيبالية كاتماندو، وهو طريق يشهد حركة مهمة للزوار والمتنزهين
. وأعلنت ماليزيا عن فقدان 55 من مواطنيها، فيما تحدثت أستراليا عن 34 مواطناً مفقوداً، بينما لا تزال جنسيات أخرى ضمن قوائم البحث والتحري
. انهيار جليدي أو زلزال وراء الكارثة؟
وفي الوقت الذي لم تُحسم فيه الأسباب النهائية للكارثة، تشير المعطيات الأولية إلى احتمال أن يكون انهيار أرضي أو جليدي قد تسبب في إغلاق مجرى النهر، قبل أن تتدفق كميات هائلة من المياه والحطام باتجاه المناطق الواقعة أسفل المجرى
. كما تم تسجيل زلزال بقوة 4.4 درجات في المنطقة قبل وقت قصير من اندفاع السيول، ما دفع الخبراء إلى بحث احتمال وجود علاقة بين النشاط الزلزالي وانهيار التربة أو الجليد
. وتواصل فرق الإنقاذ عملياتها في ظروف بالغة الصعوبة، فيما تعمل السلطات على تقييم حجم الخسائر وتحديد مصير المفقودين. ومع استمرار عمليات البحث، تبقى الحصيلة النهائية للضحايا غير واضحة، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى والمفقودين خلال الساعات المقبلة.