من نحن بيانات قانونية شروط الاستخدام تواصل معنا
مدير النشر: Mohamed Khartouf
العالم

وفاة مصطفى أيت واكريم.. فاجعة تعيد طرح سؤال الإنصاف في الحق في العلاج

برقاش

رحل الشاب المغربي مصطفى أيت واكريم في ريعان شبابه، بعد تعرضه للدغة أفعى سامة، في واقعة مؤلمة لم تتوقف تداعياتها عند حدود فقدان حياة شاب كان يحمل أحلاماً وطموحات، بل أعادت إلى الواجهة واقع التعامل مع حالات التسمم بلدغات الأفاعي، خاصة في المناطق القروية والجبلية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد واجه مصطفى لحظاته الأخيرة في ظروف صعبة، وسط حديث عن غياب التدخل الطبي بالسرعة والإمكانات التي تفرضها مثل هذه الحالات الحرجة، حيث يمكن للدقائق، بل للثواني أحياناً، أن تصنع الفارق بين النجاة والفقدان.

وتزداد حساسية القضية أمام تداول معطيات بشأن تعرض سائحة ألمانية لحادثة مماثلة، حظيت خلالها بتدخل طبي سريع ورعاية مكثفة أسهمت في إنقاذ حياتها.

وإذا كانت هذه المقارنة تحتاج إلى معطيات رسمية دقيقة لتقييم ظروف كل حالة، فإنها تطرح في المقابل سؤالاً مشروعاً حول مدى تكافؤ فرص الحصول على العلاج والاستجابة الطبية العاجلة بين جميع المواطنين والمرضى، بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان وجودهم.

مصطفى لم يكن مجرد اسم جديد يُضاف إلى ضحايا لدغات الأفاعي، بل كان شاباً له عائلته وأحلامه ومستقبل كان ينتظره.

وفقدانه بهذه الطريقة يفرض فتح نقاش جدي حول توفر الأمصال المضادة لسموم الأفاعي، وسرعة نقل المصابين، وجاهزية المراكز الصحية والمستشفيات للتعامل مع الحالات الطارئة، خصوصاً بالمناطق الجبلية والنائية.

رحم الله مصطفى أيت واكريم، وألهم أسرته وذويه الصبر والسلوان. ويبقى السؤال الأهم: هل أصبحت سرعة الوصول إلى العلاج والإنقاذ مرتبطة بمكان وجود المواطن وظروفه، أم أن الحق في الحياة والعلاج يجب أن يكون واحداً للجميع؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى