** بوحجلة
تسببت موجة إلغاء مفاجئة لرحلات شركة إيزي جيت من وإلى فرنسا في إرباك حاد بحركة الملاحة الجوية بمطار مراكش المنارة الدولي، مما ترك مئات المسافرين عالقين في ذروة الموسم السياحي الصيفي وسط احتجاجات عارمة على غياب الدعم والتواصل من قبل الأطقم الأرضية للشركة، ويعود هذا الارتباك الفجائي إلى إضراب شل حركة الطيران خاضته أطقم الضيافة والمقصورة التابعة للشركة في فرنسا يومي 15 و16 أغسطس، مما أسفر عن إلغاء نحو 100 رحلة جوية شملت خطوطا حيوية تربط مراكش بمدن فرنسية كبرى مثل ليون وبوردو، حيث تتحرك النقابات الفرنسية الثلاث احتجاجا على ما تصفه بالتعديلات العشوائية والمتكررة في جداول عمل الأطقم في اللحظات الأخيرة، وسط مخاوف حقيقية من تجدد الأزمة بسبب امتداد إشعار الإضراب قانونيا حتى الثاني من سبتمبر المقبل، وقد تزامن هذا التوقف المفاجئ مع ذروة عطلة غشت التي تشهد تدفقا مكثفا للسياح وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والذين اشتكوا من غياب المواكبة والدعم وتركهم دون تقديم حلول فورية للإيواء أو توفير بدائل سفر واضحة، مما أدى إلى مشادات واحتجاجات واسعة داخل صالات مطار مراكش والمطارات الفرنسية المقابلة، غير أنه من الناحية القانونية تقع شركة إيزي جيت تحت طائلة التعويضات الثقيلة بموجب النظام الأوروبي لحماية المسافرين رقم 261/2004، فالإضراب الداخلي لموظفي الشركة لا يصنف كقوة قاهرة تعفيها من المسؤولية المادية، مما يمنح المسافرين المتضررين الحق الكامل في المطالبة بتعويض مالي مقطوع يصل إلى 600 يورو، فضلا عن إلزامية تأمين الرعاية الكاملة التي تشمل الإطعام والإقامة الفندقية مجانا طيلة فترة الانتظار